الأحد، 30 سبتمبر 2018

لماذا لا نشرب من البحر؟


 لماذا لا نشرب من البحر؟
 لماذا لا نشرب من البحر؟
د. زياد موسى عبد المعطي أحمد
المياه هي أساس الحياة، فقد قال الله تعالى في القرآن الكريم "وجعلنا من الماء كل شيء حي"، ومن المتوقع أن يكون هناك نقص في المياه العذبة في العالم في السنوات القادمة، ولذلك فيجب أن تكون هناك حلول لأزمة نقص المياه. وهناك حلول علمية كثيرة، سوف أتطرق خلال هذه السطور إلى فكرة استعمال ماء البحر فقط.
          نعم أجد أن أحد الحلول الفعالة لمواجهة نقص المياه العذبة هو أن "نشرب من البحر" بل و"نروي زرعنا من البحر".
وهذا ليس نوعاً من الدعابة بالقول الشائع "اللي مش عاجبه يشرب من البحر" بل هي أفكار لأبحاث يقوم بها علماء في مصر ودول عديدة في العالم.
          من المعروف أن الماء يغطي 70% من مساحة سطح الأرض، وتحتوي المحيطات والبحار على 97.5% من ماء كوكب الأرض، بينما لا تتجاوز حصة اليابسة 2.4% والتي تكون عادة على شكل أنهار وبحيرات وبرك ومياه جوفية أو رطوبة تربة، وماء البحار والمحيطات يكون مالحاً أما مياه اليابسة فغالبا ما تكون عذبة.
 وندرة المياه العذبة على سطح الأرض مع زيادة عدد السكان على سطح الأرض، وزيادة الطلب على المياه العذبة الصالحة للشرب وكذلك لري النباتات يتطلب وجود حلول علمية لحل المشكلة بتوفير مياه للشرب والري بأقل تكلفة ممكنة.
تحلية مياه البحر إحدى الحلول لهذه المشكلة، وتحلية مياه البحر هي تحويل المياه المالحة إلى مياه عذبة نقية من الأملاح صالحة للاستخدام، ومن المعلوم أن دول عديدة ومنها دول الخليج تقوم بتحلية مياه البحر لتصبح مياه البحر صالحة للشرب، فعلى سبيل المثال قامت المملكة العربية السعودية بإنتاج أكثر من 1103 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة خلال العام الماضي 2008، والأبحاث قائمة على قدم وساق للتقليل التكلفة الخاصة بتحلية المياه. وهناك أبحاث لتنقية مياه البحر باستخدام الطاقة الشمسية.
والمياه المحلاة يمكن استعمالها في مصر كمياه للشرب في المناطق الساحلية البعيدة عن نهر النيل، وبالطبع فإن جملة التكلفة الاقتصادية لمد وصيانة أنابيب مياه الشرب من محطات التحلية للمدن والقرى الساحلية السياحية أو قرى شباب الخريجين التي يمكن إنشاؤها في المناطق الساحلية سوف تكون أقل من تلك التكلفة من نظيرتها التي تصل من نهر النيل. وهذا الاقتراح يساهم في تعمير المناطق الساحلية حيث انعم الله على مصر بسواحل طويلة تمتد عبر حدودنا الشمالية والشرقية المطلة على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر.
          وبالنسبة لري الزراعات فتروى بمياه البحر، نعم تروى بماء البحر بدون تحلية، فهناك أبحاث تجرى في هذا الصدد تعتمد على الهندسة الوراثية.
          فقد لاحظ العلماء أن هناك نباتات برية توجد في الطبيعة مقاومة للملوحة تنمو في الأراضي المالحة، وقد لاحظ العلماء أن هذه النباتات يمكن أن تروى بماء البحر، وتمكنوا من عزل الجين المسئول عن تحمل هذه النباتات للملوحة ويمكن نقله لنباتات أخرى باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية، وإنتاج سلالات جديدة من نباتات أخرى تستطيع تحمل الملوحة.
          هذه النباتات المقاومة للملوحة لها أسلوبان مختلفان، فإما تحتفظ بالأملاح داخلها أو تطردها خارجها، فليس من الضروري أن تكون ثمار هذه النباتات مالحة.
          وكذلك يمكن استخدام السماد العضوي الذي ينتج من تدوير القمامة في تخفيف حدة الملوحة الناتجة من مياه البحر ولتحسين خواص التربة.
          وبالري بماء البحر يمكن استصلاح أراضي جديدة، وليكن البداية بزراعة أشجار مقاومة للملوحة بغرض إنتاج الأخشاب، وبإنتاج نباتات غير مخصصة للطعام مثل نباتات الزينة، والقطن والكتان إلى أن يتم التأكد من أمان النباتات المهندسة وراثياً (المقاومة للملوحة) على صحة البشر
فلماذا لا نشرب من ماء البحر بعد تحليته، ونروي النباتات بماء البحر؟
 المصدر: جريدة الجمهورية: الأحد 28 من ربيع الأول 1431هـ -14 من مارس 2010 م – العدد 20530 -صـ13.

الفيروسات الصديقة


 الفيروسات الصديقة
 الفيروسات الصديقة

د. زياد موسى عبد المعطي 

مع انتشار الخوف والهلع في العالم من انتشار أنفلونزا الخنازير وأنفلونزا الطيور صار عند عامة الناس كلمة فيروس مرادفة لميكروب ضار ومؤذٍ للإنسان والحيوان، ومما هو لا شك فيه أن هناك الكثير من الفيروسات ضار ويسبب الأمراض للإنسان والحيوان والنبات، ولكن ليس كل الفيروسات ضارة للإنسان وأعداء للبشرية، فهناك العديد من الفيروسات المفيدة والصديقة للبشرية والتي يستخدمها العلماء في مختلف أنحاء العالم لخدمة الإنسان والحضارة البشرية.

الفيروسات بصفة عامة هي مجموعة من المخلوقات الدقيقة جداً لا ترى إلا بالمجهر الالكتروني بعد تكبيرها مئات الآلاف من المرات.

الفيروسات إجبارية التطفل لا تعيش إلا في وجود العائل الذي تتطفل عليه، وفي غيابه تصبح عبارة عن بلورات غير حية ويتوقف تكاثرها.

والفيروسات شديدة التخصص، فبعضها يصيب كائن حي واحد فقط، أو مجموعة قليلة من الكائنات القريبة من بعضها في الوضع التصنيفي.

هناك حكمة إنجليزية تقول “The enemy of my enemy is my friend أي أن عدو عدوي هو صديقي. ومن هذا المنطلق يتم استخدام الفيروسات التي تصيب الكائنات التي تسبب أضرار للحضارة البشرية في القضاء على هذه الكائنات، فتكون هذه الفيروسات صديقة للبشرية.

هناك الفيروسات التي تتطفل على الحشرات الضارة، وتستخدم هذه الفيروسات بنجاح في مقاومة الحشرات التي تصيب النباتات وبالذات الحشرات التي تصيب أشجار الفاكهة، ومنها الفيروسات التي تنتمي إلى مجموعة باكيلوفيروس baculoviruses التي تصيب أكثر من 600 حشرة على مستوى العالم وهذه الفيروسات تقضي على الحشرة وهي في طور اليرقة قبل نضوجها.

والأرانب البرية في استراليا سببت مشكلة كبيرة للاقتصاد الاسترالي في بدايات القرن الماضي حيث كانت تهاجم الحقول وتلتهم مساحات كبيرة من المحاصيل، وبفضل علماء الفيروسات الذين استخدموا فيروسات صديقة متخصصة في القضاء على هذه الأرانب تم إنقاذ الاقتصاد الاسترالي من غزو الأرانب. وكذلك يمكن استخدام الفيروسات في القضاء على الفقاريات المعادية مثل الفئران.

وهناك الفيروسات التي يمكن استخدامها في المقاومة البيولوجية للحشائش حيث يتم استخدام الفيروسات التي تتخصص في إصابة الحشائش ولا تسبب أي أضرار لنباتات المحاصيل أو البساتين، مما يمثل بديل آمن بيئياً للمبيدات الحشائش الكيماوية.  

المصدر: جريدة الجمهورية -الاثنين 15 جمادى الآخرة 1430هـ -8 يونيو 2009م– العدد 20251 -صـ 14.

هل القمامة نعمة أم نقمة؟

هل القمامة نعمة أم نقمة؟
هل القمامة نعمة أم نقمة؟
د. زياد موسي عبد المعطي أحمد
مشكلة تراكم القمامة المنزلية في شوارع مصر تثير في ذهني وذهن الكثيرين سؤالاً "هل القمامة نعمة أم نقمة؟". 
وقد كشفت دراسة علمية عن أن قمامة القاهرة من أغنى أنواع القمامة في العالم. وأشارت الدراسة الي أن الطن الواحد من القمامة المصرية من الممكن ان يرتفع ثمنه الي ستة آلاف جنيه لما يحتويه من مكونات مهمة تقوم عليها صناعات تحويلية كثيرة كما ان القاهرة تنتج وحدها 15 ألف طن قمامة يوميا. وان الطن الواحد يمكن ان يوفر فرص عمل لثمانية افراد على الاقل بما يعني انه يمكن توفير 120 ألف فرصة عمل من خلالها في عمليات الفرز والجمع والتصنيع هذا عن القاهرة وحدها أما على مستوي مصر كلها فتشير بعض التقديرات لعام 2009 الي ان المتولد اليومي للمخلفات الصلبة من القمامة 43 ألفا و835 طنا يوميا على مستوي الجمهورية. أي ان المخلفات الصلبة الناتجة في مصر تقدر ب 20 مليون طن سنويا!! 
وأوضحت الدراسة أن قمامة القاهرة تشمل المواد العضوية والبلاستيك والنحاس والورق والزجاج والالمونيوم والقماش والصفيح مشيرة الي ان دولا كثيرة مثل الفاتيكان ولوكسمبورج تطلق على قمامتها المناجم الحضارية. حيث يتم توزيع اكياس بألوان مختلفة على المنازل ويخصص كل لون من الاكياس لنوع معين من القمامة. وبذلك يتم تصنيفها وفرزها بشكل سليم. ثم يتم نقلها الي المصانع التي تقوم بإعادة تدويرها وتصنيعها. 
والمخلفات العضوية الموجودة في القمامة تستخدم في السماد العضوي وانتاج البيوجاز الذي يستخدم في توليد الكهرباء. 
فعندما يحدث تخمر هوائي لهذه المخلفات تتحول إلى سماد عضوي وينتج عن التخمر الهوائي ارتفاع في درجة الحرارة يصل الي 65 درجة مئوية أو أكثر. وتكون درجة الحرارة العالية كافية للقضاء على الميكروبات الممرضة وكذلك الطفيليات وجميع الحشرات الضارة وكذلك البذور وغيرها. وعموما فإن التحلل او التخمر الهوائي لا ينتج عنه اي روائح كريهة وتكون سرعة ومعدل التخمر عالية. ويتم نضج السماد الناتج في فترات قصيرة تعتمد على طبيعته والتركيب الكيميائي للمواد القابلة للتخمر. وهذا السماد ذو قيمة غذائية عالية للتربة. يزيد خصوبة التربة ويزيد انتاجية الاراضي من المحاصيل. 
وفي الوقت نفسه إذا تعرضت هذه المخلفات للتخمر اللاهوائي ينتج غاز الميثان "البيوجاز" وهو غاز صديق للبيئة. وتتم الاستفادة به في انتاج الطاقة الحيوية والكهربائية. 
والبيوجاز غاز غير سام وعديم اللون وله رائحة الغاز الطبيعي وسرعة اللهب عند اشتعاله 35 سم في الثانية وهو ابطأ من الغاز الطبيعي مما يجعله بديلا أكثر أمناً منه. وتتراوح الطاقة الحرارية الناتجة عنه ما بين 5000 الي 6000 كيلو كالوري للمتر المكعب.

  المصدر: جريدة الجمهورية -الأربعاء 2 من ذي القعدة 1430هـ -21 من أكتوبر 2009م– العدد 20386 -صـ 13.

السبت، 29 سبتمبر 2018

الحل في المخلفات


الحل في المخلفات
الحل في المخلفات

بقلم: د. زياد موسي عبد المعطي

الغذاء والطاقة عنوان التحدي الذي يواجه العالم في هذا القرن فاستخدام الحبوب وبعض المحاصيل الزراعية الأخرى التي تستخدم في تغذية البشر أو اعلاف للحيوانات في انتاج الوقود الحيوي يعتبر من أكبر المشكلات التي تواجه العالم حاليا والتي نتج عنها نقص المعروض من هذه المحاصيل الزراعية في السوق العالمي وارتفاع اسعار الغذاء مما ينذر بمجاعة في العالم ويحاول زعماء العالم مواجهة هذه المشكلة ومواجهة هذه الاخطار.

فالبحث عن بدائل للوقود الحفري بحث ليس بوليد هذه الايام ولكن هذه الايام زاد البحث عن البديل في السرعة بسبب ارتفاع سعر البترول الي مستويات قياسية مما يجعل البدائل مقاربة له في السعر فضلا عن ان البترول ومنتجاته تلوث البيئة وكذلك المخزون العالمي من البترول وكذلك الغاز الطبيعي من المتوقع نفاده خلال هذا القرن على أكثر تقدير. 

والوقود الحيوي هو وقود مستخرج من النباتات ويتخذ هيئتين الاولي هي الايثانول المستخرج من السكر أو الحبوب ويمكن اضافته الي البنزين والثانية هي الديزل الحيوي المستخرج من الحبوب الزيتية أو زيت النخيل ويضاف الي الديزل. 

وهناك العديد من البدائل من مصادر الطاقة المتجددة التي يمكن استخدامها كبديل للوقود الحفري وبعيدة كل البعد عن استخدام المحاصيل التي تستخدم في تغذية البشر أو اعلاف للحيوانات مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة المد والجزر واستخدام المخلفات الزراعية والقمامة وغير ذلك من بدائل الطاقة المتجددة والنظيفة للوقود الحفري. 

ومن خلال السطور القادمة أحاول القاء الضوء على استخدام المخلفات كأحد مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة حيث إني أري أنه من المناسب في مصر والعالم التوسع في استخدام المخلفات في توليد الغاز الحيوي "البيوجاز"  كبديل للوقود الحفري وهناك العديد من التجارب الناجحة في مصر والعالم في هذا الصدد. 

فيمكن استخدام خليط من روث الحيوانات ومخلفات المحاصيل الزراعية في توليد البيوجاز "غاز الميثان" فعند خلط روث الحيوانات مع مخلفات الحقل مع الخلط بالماء بمعزل عن الهواء الجوي يحدث تخمر للمركبات العضوية بفعل أنواع متخصصة من البكتريا فينتج غازات الميثان بنسبة 50 الي 70% وهو الجزء القابل للاشتعال في المخلوط كما ينتج غاز ثاني اكسيد الكربون بنسبة 20 إلى 25% بالإضافة الي عدد من الغازات الأخرى بنسب قليلة مثل: الهيدروجين والنيتروجين واثار من كبريتيد الايدروجين وهو الذي يعطي الرائحة المميزة للغاز. 

كما يمكن انتاج البيوجاز من مخلفات المحاصيل الزراعية بخلطها بأنواع معينة من البكتيريا "بدون الحاجة الي روث الحيوانات" فقد نجحت تجارب في مركز البحوث الزراعية في مصر في استعمال المخلفات النباتية مثل قش الارز في توليد البيوجاز  "غاز الميثان" فباستعمال قش الارز في كومات كبيرة في معزل عن الهواء وباستعمال نوع معين من البكتيريا تم انتاج البيوجاز  والجزء المتبقي يصلح سمادا عضويا جيدا. يتميز بأنه غني في محتواه من المادة العضوية والعناصر السمادية الكبرى والصغرى وبالكميات الملائمة فضلا عن احتوائه على الهرمونات النباتية والفيتامينات ومنظمات النمو وكذلك يخلو من الميكروبات المرضية واليرقات وبذور الحشائش التي تهلك تماما اثناء تخمر المخلفات العضوية مما يجعل منه سمادا نظيفا لا يلوث البيئة وليست له أي مخاطر عند استخدامه في تسميد جميع المحاصيل. 

كما يمكن انتاج البيوجاز من القمامة فبعد استبعاد المخلفات المعدنية والزجاجية لإعادة تدويرها في الصناعة تستخدم المخلفات العضوية الأخرى في توليد البيوجاز وذلك بوضع هذه المخلفات في معزل عن الهواء مع اضافة انواع معينة من البكتيريا. 

وكمية المخلفات التي ينتجها الانسان حول العالم تبلغ 6.1 مليار طن يمكن ان تساهم بشكل كبير في حل مشكلة الطاقة إذا ما تم التوسع في توليد البيوجاز من القمامة وبالفعل نجد ان هناك العديد من دول العالم تسير في هذا الاتجاه وتتوسع فيه. 

فنجد ان اوروبا تنتج أكبر نسبة من الغاز الحيوي أو الميثان المستخلص من النفايات أو مخلفات الحيوانات وغيرها من المواد العضوية حيث تمثل المانيا وحدها 70 في المائة من السوق العالمية. وفي بريطانيا فإن الغاز المستخرج من مواقع النفايات يمثل ربع الطاقة المتجددة المنتجة بالبلاد ويولد كهرباء تكفي نحو 900 ألف منزل. 

وبدأت مشروعات تحويل النفايات الي طاقة تنتقل الي العالم النامي فقد أعلن البنك الدولي في العام الماضي عن اتفاق لإقامة شبكة لتجميع البيوجاز وتوليد الكهرباء من القمامة في تيانجين بالصين. 

والبيوجاز غاز غير سام وعديم اللون وله رائحة الغاز الطبيعي وسرعة اللهب عند اشتعاله -35سم في الثانية وهو أبطأ من الغاز الطبيعي -مما يجعله بديلا أكثر أمنا منه وتتراوح الطاقة الحرارية الناتجة عنه ما بين 5000 الي 6000 كيلو كالوري للمتر المكعب. 

واستخدام المخلفات الزراعية والقمامة في انتاج البيوجاز في ذاته ميزة ومكسب كبير فهذه المخلفات تصبح بذلك ثروة اقتصادية ومادة خام ومصدرا متجددا لإنتاج الطاقة بدلا من أنها كانت تمثل عبئا يتم التخلص منه بالحرق مما يلوث البيئة ويضر بصحة الانسان. 

وتتخطي مزايا استخدام البيوجاز التخلص من المخلفات بل يتمتع البيوجاز بمزايا متعددة تؤهله لأن يكون بديلا لمصادر الطاقة العادية فهو يستخدم دون معالجات أو تنقية حيث يتخلف عن احتراقه في المواقد ثاني اكسيد الكربون وبخار الماء وبالتالي فإنه لا يسبب تلوثا للهواء الجوي مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى حيث ينتج عنها أول أكسيد الكربون المعروف بتأثيره السام. 

 المصدر: مقالة منشورة في جريدة الجمهورية -الجمعة 29 من رجب 1429هـ -أول أغسطس 2008 م -العدد 19940 -رأي ورأي – صـ 13.

أزمة مياه.. تهدد الحياة


أزمة مياه.. تهدد الحياة
أزمة مياه.. تهدد الحياة
د. زياد موسي عبد المعطي
المياه تمثل أمن وحياة وطن فبلا مياه لا توجد حياة فيقول الله عز وجل في محكم آياته "وجعلنا من الماء كل شيء حي" وعدم توفر مياه منسابة للشرب وللري يهدد حياة الانسان والحيوان والنبات. 
أرى أن احتمال تقليل حصة المياه في مصر في السنوات القادمة يمثل مشكلة كبيرة ولابد من حلول جذرية لمشاكل مياه الشرب ومياه الري ومياه الصرف الصحي. 
فيجب أن تمتد شبكة مياه الشرب لجميع ربوع مصر وأن تتم صيانة دورية لهذه الشبكات لمنع تسرب الملوثات لهذه الشبكة وكذلك لمنع تسريب المياه من المواسير والحفاظ علي كل نقطة مياه صالحة للشرب ويجب توعية المواطنين للحفاظ علي المياه ونبذ العادات السيئة المهدرة لمياه الشرب مثل رش الشوارع بالمياه فرسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: " لا تسرف في الماء ولو كنت أمام نهر جار" وشبكات الصرف الصحي يجب أيضا أن تغطي جميع ربوع مصر فمياه الشرب حسب التصريحات الرسمية أكثر من 9 ملايين متر مكعب ومياه الصرف الصحي حوالي 7 ملايين متر مكعب أي أكثر من 2 مليون متر مكعب يتم صرفها عن طريق الرنات وكاسحات المجاري فيتسرب بعضها من خلال الرنات للمياه الجوفية والكاسحات ترمي مياه المجاري في الترع والمصارف فتلوث مياه الري بالإضافة إلي خطر تسرب مياه المجاري من الرنات إلي المياه الجوفية فتلوث المياه الجوفية التي يستخدمها البعض عن طريق الطلبات الحبشية وتسبب الأمراض فضلا عن ان هذا التسرب يؤدي إلي ارتفاع منسوب المياه الجوفية وهذا الارتفاع يمثل خطورة علي اساسات البيوت مما يهدد بانهيارها وتشريد الأسر وتصبح بلا مأوي فالصرف الصحي ضرورة لابد من سرعة اتمامه علي الوجه الأكمل فإذا لم تكن هناك ميزانية كافية لإتمام هذه الشبكة في أرياف مصر فممكن أن يتم ذلك بمشاركة الجهود الذاتية عن طريق تبرعات القادرين من المواطنين تحت اشراف حكومي وفقا للمواصفات القياسية. 
نعم قرار الحكومة بتجريم الري بمياه الصرف الصحي قرار سليم وإزالة الزراعات المروية بمياه الصرف الصحي قرار سليم لأن الري بمياه الصرف الصحي يمثل خطرا كبيرا علي المزارعين انفسهم قبل المواطنين الآخرين من مستهلكي الخضر والفاكهة التي تم ريها بهذه المياه لأن هذه الأغذية سوف تسبب العديد من الأمراض لما تحتويه من ميكروبات وعناصر ثقيلة بالغة الضرر بصحة الانسان ولكن يجب أن يتزامن قرار تجريم الري بمياه الصرف الصحي مع توفير مياه ري نظيفة لهذه المناطق. 
وأؤيد تصريحات الحكومة بمعالجة مياه الصرف الصحي واستخدامها في ري نباتات الزينة والاشجار الخشبية فهذه المياه المعالجة تعد رصيداً اضافياً من المياه ولكن تبقي سرعة تنفيذ هذه التصريحات بإقامة محطات المعالجة. 
وبالإضافة إلى ذلك فإن مياه الصرف الصحي يمكن أن تستخدم في تخليق غاز يستخدم في توليد الكهرباء باستخدام أنواع معينة من البكتيريا يمكن توليد بيوجاز من آلاف الأطنان من المواد العضوية التي تحتويها مياه الصرف الصحي. 
كما أنه يجب التوسع في حفر الآبار لزراعة الأراضي الصحراوية. بالإضافة إلى ذلك هناك ابحاث تجري من شأنها المساهمة في حل هذه الأزمة منها: 
·         نباتات تروي بمياه أقل وذلك عن طريق علماء الهندسة الوراثية وعلماء تربية النباتات مثال ذلك نبات الأرز الذي استطاع العلماء في مصر استنباط اصناف دورة حياتها أربعة أشهر بدلا من ستة أشهر مما يوفر الكثير من مياه الري. 
·         انتاج نباتات مقاومة للجفاف والملوحة والحرارة باستخدام الهندسة الوراثية وذلك بنقل جينات معينة من نباتات صحراوية إلى نباتات محاصيل لإكسابها الصفات المطلوبة بل ان هناك أبحاثاً أخري تجري لاستنباط نباتات تروي بماء البحر. 
·         أخذ مياه الأمطار في الاعتبار لري النباتات فمثلا هناك دراسة قام بها علماء للزراعة توضح انه يمكن زراعة نصف مليون فدان قمح في الساحل الشمالي بالاعتماد علي مياه الأمطار. 
·         تحلية مياه البحر أي تحويل مياه البحر إلي مياه عذبة صالحة للشرب فيجب تنشيط الأبحاث للحصول علي مياه شرب من مياه البحر بأقل تكلفة اقتصادية ممكنة.  
 المصدر: جريدة الجمهورية -: الأحد 23 رمضان 1430هـ -13 من سبتمبر 2009م -العدد 20348 – صـ 14.

الجمعة، 28 سبتمبر 2018

الطاقة الشمسية... وتخفيف الأحمال على شبكات الكهرباء


الطاقة الشمسية...  وتخفيف الأحمال على شبكات الكهرباء
د. زياد موسى عبد المعطي أحمد
الطاقة الشمسية هي أحد أهم مصادر الطاقة المتجددة وهي أحد أهم البدائل للوقود الحفري الذي سوف ينضب خلال عقود قليلة، والاعتماد على هذه الطاقة سوف يتزايد خلال الأعوام القادمة، والطاقة الشمسية لها استخدامات كثيرة أخرى عبر تاريخ الإنسانية لن نتطرق لها خلال هذا المقال، فقط سوف نركز على استخدام الطاقة الشمسية كبديل للوقود الحفري ومصدر للطاقة الصديقة للبيئة.
الشمس هي واحدة من بلايين النجوم في الكون، وهي كرة هائلة من الغاز المتوهج، والشمس هي النجم الذي تدور حوله كواكب المجموعة الشمسية الثمانية، والأرض هي أحد هذه الكواكب، فبدون حرارة الشمس، وضوئها، لا يمكن أن توجد حياة على الأرض.) يبلغ قطر الشمس أي المسافة بين طرفيها مارة بالمركز 1,392,000 كم، وهو ما يعادل قطر الأرض 109 مرات(، ولما كانت الشمس تبعد عن الأرض بمسافة قدرها 150 مليون كم، فهي لا تظهر لنا أكبر من القمر، يبلغ قطر الشمس 400 ضعف قطر القمر، كما أن بُعْدها عن الأرض يصل إلى 400 ضِعف بُعدها عن القمر، أشعة الشمس تصل إلى الأرض في أكثر من ثمان دقائق بسرعة الضوء 300 كم/ ساعة.
والطاقة الشمسية يمكن تحويلها إلى طاقة كهربائية وطاقة حرارية من خلال نظامي التحويل الكهروضوئي والتحويل الحراري للطاقة الشمسية، ويقصد بالتحويل الكهروضوئي تحويل الإشعاع الشمسي أو الضوئي مباشرة إلى طاقة كهربائية بوساطة  الخلايا الشمسية أو الخلايا الكهروضوئية أو خلايا Photovoltaic أو اختصاراً PV ، ويتم تصنيع هذه الخلايا من مواد تسمى أشباه الموصلات كالسيليكون والجرمانيوم وغيرها. وقد تم تصنيع نماذج كثيرة من الخلايا الشمسية تستطيع إنتاج الكهرباء، وتتميز الخلايا الشمسية بأنها لا تشمل أجزاء أو قطع متحركة، ولا تستهلك وقوداً، ولا تلوث الجو، وله عمر افتراضي طويل، ولا تحتاج إلا القليل من الصيانة، ويمكن تثبيتها على أسطح المباني بغرض إنتاج الكهرباء (سواء أكانت هذه المباني بها شقق سكنية أو مكاتب أو شركات أو مصانع)، كما تستخدم الخلايا الشمسية في تشغيل أنظمة الاتصالات المختلفة، وفي إنارة الطرق والمنشآت، وفي ضخ المياه وغير ذلك كثير.
أما التحويل الحراري للطاقة الشمسية فيعتمد على تحويل الإشعاع الشمسي إلى طاقة حرارية عن طريق المجمعات (الأطباق) الشمسية والمواد الحرارية، فإذا تعرض جسم داكن اللون ومعزول إلى الإشعاع الشمسي فإنه يمتص الإشعاع، وترتفع درجة حرارته، ويستفاد من هذه الحرارة في التدفئة والتبريد وتسخين المياه وتوليد الكهرباء وغيره ذلك، وتعد تطبيقات السخانات الشمسية هي الأكثر انتشاراً في مجال التحويل الحراري للطاقة الشمسية، وكذلك يمكن الاستفادة من الطاقة الحرارية في طبخ الطعام، حيث أن هناك أبحاث تجري في هذا المجال لإنتاج معدات للطهي تعمل داخل المنزل بدلا من تكبد مشقة الجلوس تحت أشعة الشمس أثناء الطهي.
وتوجد عدة طرق تكنولوجية لتخزين الطاقة الشمسية تشمل التخزين الحراري الكهربائي والميكانيكي والكيميائي والمغناطيسي، وتعد بحوث تخزين الطاقة الشمسية من أهم مجالات التطوير اللازمة في تطبيقات الطاقة الشمسية وانتشارها على مدى واسع، حيث أن الطاقة الشمسية رغم أنها متوفرة إلا نها ليست في متناول اليد وليست مجانية بالمعني المفهوم. فسعرها الحقيقي عبارة عن المعدات المستخدمة لتحويلها من طاقة كهرومغناطيسية إلى طاقة كهربائية أو حرارية، وكذلك تخزينها إذا دعت الضرورة، ورغم أن هذه التكاليف حالياً تفوق تكلفة إنتاج الطاقة التقليدية إلا أنها لا تعطي صورة كافية عن مستقبلها الواعد، حيث أن أسعار هذه الطاقة سوف تواصل الانخفاض بفضل البحوث الجارية والمستقبلية.
ومن المجالات الواعدة لاستخدام الطاقة الشمسية استعمالها في تشغيل السيارات، فقد تم تصنيع سيارات بكفاءة عالية تعمل بالطاقة الشمسية، ففي الولايات المتحدة هناك سباق سيارات يسمى "سباق التحدي الشمسي" لسيارات سباق تعمل بالطاقة الشمسية تتسابق لمسافة أكثر من 3000 كم،
وكذلك الطاقة الشمسية سوف تستعمل كوقود للطائرات، حيث نجحت بالفعل طائرة تعمل بالطاقة الشمسية أن تحلق لمدة 24 ساعة، وهذه الطائرة أطلق عليه اسم سولار امبالس “Solar Impulse”  "أي الاندفاع الشمسي"، وأنعش نجاح التجربة الأولى من نوعها على مستوى العالم، الآمال في دوران هذا النوع من الطائرات حول العالم خلال عام 2013، دون استخدام الوقود، وهذه الطائرة "سولار إمبالس" تستند إلى تقنية حديثة وتصميم مبتكر، وساهم في صنعها نحو ثمانين شركة، واستغرقت صناعتها سبع سنوات بتكلفة 88 مليون دولار.
وهناك سباق كبير بين دول العالم للاستفادة من الطاقة الشمسية، فالصين أصبحت واحدة من الدول المتقدمة في استخدامات الطاقة الشمسية حيث أقامت ما يسمى "وادي الطاقة الشمسية" في مدينة دوجو شمال البلاد، وتعد أكبر قاعدة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، ويقام وادي الطاقة الشمسية على ما يزيد على 300 مليون متر مربع من أراضي مدينة دوجو الصينية، حيث تنتشر مشاريع بناء وحدات سكنية مزودة بأنظمة تستخدم الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى أعمدة الإنارة في الشوارع والحدائق المجهزة بمصابيح حديثة تعمل بالطاقة الشمسية، أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد شرعت في بناء محطة توليد كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية تقدر تكلفتها بنحو مليار ونصف المليار دولار وسوف تقام في ولاية اريزونا الأمريكية، ومن المتوقع أن تصبح هذه المحطة أكبر محطة في العالم.

وتشهد دول مجلس التعاون الخليجي ظاهرة غير مسبوقة تتمثل في إنشاء ما يعرف بـ"المباني الخضراء" غير المضرة بالبيئة، وتتمثل أبرز المعايير والمواصفات المستخدمة في الأبنية الخضراء في تقليل استخدام الكهرباء قدر المستطاع، باستخدام بدائل الطاقة الشمسية من مكيفات خاصة اقتصادية في استهلاك الطاقة، ووضع عوازل معينة للزجاج للمحافظة على درجة الحرارة داخل المبنى، وتأتي دولة الإمارات العربية في المقدمة، حيث أنه تم الإعلان في  إمارة دبي أنه اعتباراً من شهر يناير 2008 قد  تم تطبيق معايير المباني الخضراء على كل المنشآت والمباني في الإمارة، كما صرح بذلك المسئولون عن الإمارة، وهو ما سوف يجعل من دبي أول مدينة في الشرق الأوسط وواحدة من مدن قليلة في العالم تسعى لتطبيق هذه المعايير، وتأتي إمارة أبو ظبي بعد دبي في العمل بنظام المباني الخضراء، حيث شهدت الإمارة أخيرًا إطلاق أول مدينة في العالم خالية من الانبعاثات الكربونية والنفايات والسيارات، وستكون "مدينة مصدر" التي يصل إجمالي تكلفتها إلى نحو 15 مليار دولار، أول مدينة في العالم خالية من الكربون والنفايات والسيارات، وسيتم توليد الكهرباء في المدينة بواسطة ألواح شمسية كهروضوئية، في حين سيجري تبريدها باستخدام الطاقة الشمسية المركزة، أما المياه فسيتم توفيرها بواسطة محطة تحلية تعمل بالطاقة الشمسية، على أن يتم ريّ الحدائق التي تقع ضمن نطاق المدينة والمحاصيل التي ستزرع خارجها، بالمياه العادمة بعد معالجتها في محطة خاصة تابعة للمدينة، ولا ينتهي مد الطاقة النظيفة عند مدينة مصدر، بل امتد ليصل لمدينة رأس الخيمة الإماراتية، حيث يعكف خبراء سويسريون على بناء نموذجٍ لجزيرة صناعية بتقنية عالية تهدف إلى توليد الطاقة الكهربائية وإنتاج الهيدروجين من أشعة الشمس، وستتمكن هذه الجزيرة من الدوران بسهولة بفضل هيكلها العائم، لتكون في مواجهة الشمس في شكل دائم لتوليد أقصى قدرٍ من الطاقة بأقل كلفة.
 وقد بدأت قطر أولى الخطوات الجدية في إنتاج الطاقة الشمسية، حيث تسعى لإقامة واحد من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية في العالم للمساعدة في تلبية الطلب على الطاقة الذي يتوقع أن يزيد لأربعة أضعاف خلال الثلاثين عامًا القادمة.
أما أوربا التي لا تنعم بسطوع الشمس مثل كثير من الدول السالفة الذكر فتخطط لأن تستفيد من الطاقة الشمسية المتوفرة في شمال إفريقيا في مشروع أطلق عليه ديزرتك “Desertec" "أي تكنولوجيا الصحراء"، ويهدف المشروع إلى توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في صحراء شمال إفريقيا ونقلها إلى أوربا، ومن خلال هذا المشروع تهدف أوربا إلى أن تضيء شمس شمال إفريقيا ليالي أوربا، وأن تكون الشمس الساطعة في صحراء شمال إفريقيا مورد رئيسي للطاقة في أوربا، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من هذا المشروع عام ٢٠٥٠.
أما عن مصر فأكدت الإحصاءات أن مصر تستقبل سنويا من ٢٣٠٠ إلى ٤٠٠٠ ساعة سطوع شمسي في العام، وطبقا لدراسة صادرة عن وزارة البيئة ومركز الفضاء الألماني، ضمنت ٢٥ دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أكدت أن مصر تأتي في المرتبة الأولى من حيث مؤشرات الأداء الخاصة بتوليد الكهرباء من الخلايا الشمسية (الكهروضوئية)، وينتظر هذا العام تشغيل أول محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في منطقة الكريمات جنوب القاهرة، بتكلفة ١٢٥ مليون دولار طاقتها ١٥٠ ميجاوات.

الطاقة الشمسية ثروة عالمية سوف تساعد في تخفيف التلوث البيئي الناتج عن احتراق الوقود الحفري، وهي طاقة متوافرة طالما وجدت الحياة على الأرض، طاقة تستفيد منه الدول والأفراد، تولد الطاقة لشبكات الكهرباء، وتولد الكهرباء للبيوت للأغراض المنزلية، طاقة تستعمل للسيارات وللطائرات، طاقة تستعمل لتسخين المياه، وتستعمل في تحلية مياه الشرب، طاقة واعدة استعمالاتها سوف تتزايد.
ولذلك فإن فصل الصيف فرصة لتخفيف الأحمال على شبكات الكهرباء إذا نشرنا في مصر أجهزة منزلية تعمل بالطاقة الشمسية، ويجب أن نتبع سياسة الأبنية الخضراء في التخطيط للمدن الجديدة، فيجب الإسراع بالاستفادة من هذه الثروة التي أنعم الله علينا بها، وأن ندخل السباق في الاستفادة من الطاقة الشمسية، ولدينا في مراكزنا البحثية وجامعاتنا علماء أفاضل يستطيعون توطين هذه التكنولوجيا في بلادنا، فبمزيد من الاهتمام بهذه الطاقة نستطيع أن نكون في طليعة الدول التي تستفيد بها، ليس فقط للاستهلاك المحلي بل لتصديرها أيضاً لتكون مصدر لزيادة دخل البلاد.
المصدر: جريدة الجمهورية: الثلاثاء 7 من رمضان 1431 هـ -17 اغسطس 2010 م -العدد 20686 -صـ 15.