الأحد، 28 يونيو 2015

في رمضان اشحن قلبك بالتقوى والإيمان

 في رمضان اشحن قلبك بالتقوى والإيمان
د. زياد موسى عبد المعطي
zeiadmoussa@gmail.com    
لكي تعمل الأجهزة المحمولة مثل التليفون المحمول (الموبايل) أو الكمبيوتر المحمول (اللاب توب) أو الأيباد أو غيرها من الأجهزة الكهربية لابد من أن يتم شحن بطارية الجهاز لكي تعمل بعيداً عن مصدر الكهرباء، وإني أرى شهر رمضان يماثل مصدر كهرباء يشحن قلب المسلم بالتقوى والإيمان لكي يستطيع المسلم برمجة روحه ونفسه للعمل في طاعة الله بقية شهور السنة.

وفيما يلي بعض فرص شحن القلوب كما أراها في القرآن والسنة:

1.     التقوى: الغرض الرئيسي للصيام هو التقوى كما أرى في قول الله عز وجل "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 183)، والتقوى كما يعرفها الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "التقوى هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل" فالمسلمون يصومون رمضان كما امر الله من أول الشهر لآخره، من الفجر إلى المغرب، طاعة لله الذي كتب علينا الصيام رجاء لثوابه وخوفاً من عقابه. والمتقون يربحون في الآخرة   " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ" (الحجر:45)، وفي الدنيا يربحون و " مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا " (الطلاق: 4)

2.     الإحسان: فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" (رواه مسلم). فعلى كل مسلم مراقبة الله في أعماله، وشهر رمضان يقوي الضمير الإنساني والوازع الديني والابتعاد عن الشبهات.

3.     الإخلاص وعدم الرياء: فالصوم سر بين العبد وربه، الصوم عماده الإخلاص، ولذلك فإن ثواب الصيام ثواب كبير لا يعلمه إلا الله حيث قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" (متفق عليه).

4.     الأمة الإسلامية أمة واحدة: يصوم المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها في توقيت واحد شهر واحد طاعةً لإله واحد. فعلى دول العالم الإسلامي التعاون فيما بينهم فنحن أمة واحدة.

5.     العزيمة والإرادة: فالمسلمون يصومون الشهر كله بنية واحدة، ويصومون النهار مهما طال النهار ففي بعض البلاد في أطراف الأرض يصوم المسلمون ما يقرب من 20 ساعة.

6.     الكرم وإفطار الصائم: يتسابق الكثير من المسلمين في إفطار الصائمين لكي ينالوا ثواب إفطار الصائم، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا" (الألباني في " صحيح الجامع ") فنرى من يقيمون موائد الرحمن ومن يقيمون ولائم إفطار للصائمين من الأقارب والأصدقاء، فعلى المسلمين التحلي بالكرم وإطعام المساكين والمحتاجين، والتواصل مع الأقارب والأصدقاء في بقية العام.

7.     ضبط المواعيد: موعد الإفطار محدد بآذان المغرب، وتأخير السحور لقبل الفجر بقليل، فضبط المواعيد من أسس النجاح في الحياة.

8.     التقارب الأسري: أغلب الأيام تفطر أفراد الأسرة مع بعضهم، ويتناولون السحور على مائدة واحدة، وتناول أفراد الأسرة الطعام معاً يقوي الترابط الأسري، فعلى افراد الأسرة التقارب والحديث والتجمع في غير رمضان.

9.     الأخذ بالرخص: إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه " وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون (سورة البقرة: 185). فعلى المسلمين الأخذ بالرخص مثل القصر في الصلاة عند السفر.

10. قراءة القرآن: يتسابق المسلمون على قراءة وختم القرآن في رمضان، فلذلك يجب عدم هجر القرآن في غير رمضان.

11. التقرب إلى الله بالنوافل وقيام الليل: صلاة التراويح يقيمها العديد من المسلمين في رمضان، وكذلك يجب المداومة على النوافل وقيام الليل في غير رمضان.

12. أن تصوموا خيراً لكم: الصيام كله خير، فالصوم النافلة في الأيام التي سنها رسول الله             -مثل أيام الاثنين والخميس، ويوم عاشوراء وغيرها-فيه الخير في الدنيا والآخرة.  

13. التحكم في النفس وكبح الشهوات المباحة في رمضان: فيسهل على الإنسان مقاومة              الشهوات المحرمة فكما قال الشاعر   

      عليك نفسك فهذبها فمن ملكت              قياده النفس عاش الدهر مذموما

14. الحلم وعدم الغضب: عدم رد الإساءة بالإساءة، والتحكم في الأعصاب، قال الرسول صلى الله عليه وسلم "وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ" (متفق عليه). فلغضب ورد الإساءة بالإساءة ينتج عنه عداوات ومشاكل كثيرة، والحلم وعدم رد الإساءة بالإساءة يقي من العداوات والمشاكل.

15. الزكاة: زكاة الفطر يجب إحراجها قبل صلاة عيد الفطر، وكذلك ويجب على المسلم أن يؤدي زكاة المال وزكاة الزروع كل عام، ويجب المداومة على إخراج الصدقات طوال العام



الجمعة، 26 يونيو 2015

العلم أساس التطوير


العلم أساس التطوير
د. زياد موسى عبد المعطي
العلم أساس التطور والتقدم والرقي الذي حدث والذي يحدث الآن والذي سوف يحدث في المستقبل. العلم ليس رفاهية بل ضرورة للأفراد والدول، العلم غير ويغير وسوف يغير أسلوب وشكل الحياة على وجه الأرض وتحت الأرض وفوق الأرض. العلماء رسموا خريطة الماضي والحاضر، وسوف يغيرون شكلها في المستقبل.
ما الذي غير صور المواصلات التي كان يستخدمها الإنسان في القرون السابقة من الخيل والبغال والحمير والجمال إلى وسائل مواصلات حديثة كالقطارات والسيارات والطائرات؟
ما الذي غير شكل الإضاءة في البيوت والشوارع والمنازل والمصانع؟ وما الذي صمم الكهرباء التي أضاءت العالم؟
ما الذي صمم المصانع وطور شكل السلع المختلفة الموجودة في الأسواق؟
ما الذي أمدنا بأنواع الطاقة المختلفة (المستنفذة والمتجددة) التي تستخدم في توليد الكهرباء وتسيير وسائل المواصلات؟
وما الذي جعل الإنسان يصنع الراديو والتلفاز والهاتف والكمبيوتر وغير ذلك من الأجهزة الحديثة؟
ما الذي جعل الإنسان يرسل سفن فضاء لسطح القمر ويرسل أقماراً صناعية لأغراض مختلفة؟
ما الذي طور أجهزة الحروب من السيوف والدروع إلى البنادق والدبابات والطائرات والصواريخ؟
ما الذي جعل الإنسان يطور من إنتاجه الزراعي من محاصيل نباتية أو إنتاج حيواني ويضاعف الإنتاجية لمواجهة الزيادة السكانية؟
ما الذي جعل الدول المتقدمة تخطو خطوات واسعة نحو التقدم، بينما غيرها من الدول لا تفعل ذلك؟
إنه العلم، نعم العلم غير الماضي وغير نمط الحياة، والعلماء بذلوا مجهود وأفنوا عمرهم في خدمة البشرية، ولأن الدول المتقدمة تقدر العلم، فهي تكرم العلماء، وتوفر لهم الإمكانات اللازمة لإبداعهم، وتوفر لهم حياة كريمة، فهم يخطون خطوات متسارعة نحو التقدم والازدهار، بينما غيرهم من الدول لا يحذو حذوهم، ومن ثم لا يجنون ثماراً مثلهم.
وكما قال الشاعر:
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهـم .... على الهدى لمن استهدى أدلاّء
لقد ساهمت العلوم الإنسانية بشكل كبير في تغيير أنماط الحياة، فالدول المتقدمة تعتمد في اتخاذ قراراتها على العلماء في شتى الميادين، فمثلاً علماء العلوم السياسية والاستراتيجية يؤدون دوراً مهماً في صنع القرارات التي تتخذها الحكومات، وكذلك علماء الاقتصاد، وعلماء التاريخ يساهمون في رسم مسارات المستقبل بالاستفادة من دروس التاريخ، بتجنب أخطاء الماضي والاستفادة من إيجابيات من سبقونا، وغير ذلك من فروع العلم المختلفة.
       العلم تهتم به الشركات الكبرى في العالم التي تحقق أعلى المبيعات، وتحقق من الأرباح المليارات، فمثلاً شركات السيارات تنتج كل عام موديلات جديدة من السيارات، وشركات الكمبيوتر تنتج تحديثات لمكونات الكمبيوتر وتنتج برامج جديدة، وشركات الأدوية تنتج عقاقير جديدة، وغير ذلك من الأمثلة. بل أيضاً الناحية التسويقية لكبرى الشركات تنمو وتزداد بالاهتمام بالعلم، فمثلاً من المعلوم أن بعض المنتجات التي يستهلكها المسلمون مثل السبح وسجادات الصلاة وفوانيس رمضان تنتجها دول ليست مسلمة، وتطورها باستمرار حسب احتياجات الدول المستهلكة لهذه السلع وفق استطلاعات لحاجات أسواق هذه الدول.
ولكي تتقدم أي دولة، لابد أن تهتم بالعلم والعلماء، وتطور من مناهج التعليم في المراحل التعليمية المختلفة لكي ينتج التعليم أناسا يستطيعون أن يفكروا، ويكون من بينهم علماء مبدعون، يجعلون دولهم في مصاف الدول المتقدمة، ولكي تكون هناك شركات ومؤسسات عملاقة وعلى مستوى عالمي لابد من استعانتها بالعلماء لتطوير منتجاتها مثل الشركات العالمية الموجودة الآن في شتى المجالات.
وكما قال الشاعر:
العلم يبني بيوتا لا عماد لها ....... والجهل يهدم بيت العز والكرم 
وديننا الإسلامي يحض على العلم، فأول آية في القرآن "اقرأ باسم ربك الذي خلق"، ويقول الله عز وجل "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"، والعلم طريق إلى الجنة، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سلك طريقاً يلتمس فيه علما سهل الله له طريقاً إلى الجنة "، والأمة الإسلامية حملت مشعل العلم الذي أنار للعالم ظلمة الجهل في القرون التي كانت أوربا تعاني فيها ظلمة الجهل، وحملت مشعل العلم بعدها أوربا، وتشترك معها الآن الولايات المتحدة، واليابان، ودخلت دول أخرى في مصاف الدول المتقدمة نتيجة اهتمامها بالعلم والعلماء مثل الصين والبرازيل والهند.
نحلم بوقت قريب نرى فيه دول العالم العربي والإسلامي في مصاف الدول المتقدمة علمياً؛ تنتج وتصدر العلم والتكنولوجيا، نتيجة اهتمامها بالعلم والعلماء.
المصدر: موقع علامات أونلاين: الجمعة 9 من رمضان 1436 هـ - 26 من يونية 2015 م - http://www.alamatonline.net/l3.php?id=152862
الكلمات الدالة: العلم - تطوير - حاضر - ماضي - مستقبل - صناعة - زراعة - مواصلات - حروب - دول - الإسلام - الجنة - الطاقة
مقالات ذات صلة
العلم يحول الأحلام إلى واقع
الأمن العلمي

الاثنين، 22 يونيو 2015

شهر رمضان .. عرض لفترة محدودة

 
شهر رمضان عرض لفترة محدودة
د. زياد موسى عبد المعطي أحمد
zeiadmoussa@gmail.com
تقوم بعض الشركات والمحلات بتقديم عروض خاصة لفترات محدودة، مثل عروض شركات الهاتف المحمول عند الشحن بكروت شحن يتم اهداء العميل دقائق مجانية، ومثل عروض التي تقدمها محلات الملابس في تخفيضات في الأسعار في نهاية موسم الصيف ومسوم الشتاء على الملابس.
ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، فأرى أن شهر رمضان فيه عروض خاصة كثيرة لفترة محدودة يقدمها الله عز جل لعباده للحصول على حسنات لشراء سلعة الله، وهي الجنة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة (صحيح الجامع الألباني). وهذه بعض العروض الخاصة بشهر رمضان كما أراها في القرآن والسنة.
·        الله عز وجل فرض علينا الصيام لكي نصل لدرجة التقوى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 183)، والتقوى جزاؤها الجنة حيث يقول الله تعالى " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (الحجر: 45).
·        "إن في الجنة بابا يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال أين الصائمون ، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق ، فلن يدخل منه أحد" (متفق عليه).
·         كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك (رواه البخاري).
·         عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين) (متفق عليه)
·        "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه البخاري)
·        في شهر رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، "ليلة القدر خير من ألف شهر" (سورة القدر)
·        ومن فضائل شهر رمضان: أنه سبب من أسباب تكفير الذنوب والخطايا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (رواه مسلم).

السبت، 6 يونيو 2015

مواطنون اصحاء يبنون مجد الوطن


 مواطنون اصحاء يبنون مجد الوطن
د. زياد موسى عبد المعطي أحمد
الصحة أهم ما يمتلك الأفراد، وصحة المواطنين أفضل ما تمتلك الأوطان، يجب أن يهتم كل فرد بصحته وصحة المسئول عنهم، سواء أكانت المسئول عنهم في أسرته، أو مسئول عنهم في العمل، ويجب أن تهتم الدول بقطاع الصحة، وما يتعلق بمجال الصحة، فأي وطن به أعداد كبيرة من المواطنين الذين يعانون من مشاكل صحية أرى أنه وطن سوف يعاني كثيراً، فعندما يكون هناك شخص مريض في المجتمع يقل إنتاجه، أو يكون ملازم للفراش ولا ينتج للمجتمع، بل يكون يعاني أفراد أسرته أيضاً من نفسياً ومعنويا ويقل إنتاجهم.
          كل إنسان مسئول عن صحته بالمحافظة على نفسه مما يسبب له أمراضاً، من عدم التعرض لمسببات عدوى، والمحافظة على نظافته الشخصية، ونظافة منزله، وممارسة رياضة مناسبة لمن يعملون أعمالاً مكتبية، وعدم إهمال صحته بالكشف عند الأطباء إذا استلزم الأمر. فالصحة نعمة من الله يجب أن نستغلها.
          وصحة الأسرة مسئولية رب الأسرة، فيجب على الأب والأم مراعاة صحة أبنائهما، وعدم التقصير في متابعة الحالة الصحية للأطفال من مراعاة التطعيم ضد الأمراض في المواعيد المناسبة، وعلاج الأبناء أولاً بأول من أي أمراض يعانون منها، فأبناء اليوم هم رجال الغد، وهم من يحملون المسئولية، ويردون الجميل لآبائهم، ويراعون صحة آبائهم عند الكبر والشيخوخة، ويهتمون بصحة آبائهم.
          وعلى الدول الاهتمام بالقطاع الصحي، والقطاعات المرتبطة بالصحة، فليس المهم فقط علاج الأمراض بل أرى أنه من الأهم الوقاية من الأمراض "الوقاية خير من العلاج"، والوقاية من الأمراض التي تصيب الإنسان لابد من الاهتمام من بقطاعات البيئة والزراعة والبحث العلمي وغيرها.
          قطاع الصحة والـتامين الصحي في الدول المتقدمة يخصص لها نسب أكبر من تلك المخصصة في الدول، ويتم توفير تأمين صحي للمواطنين وبالأخص الغير قادرين على تحمل مصاريف العلاج.
          وأرى أن من الضروري توفير الأدوية بأسعار مناسبة، والمتابعة الدورية لتسعير الأدوية، ومتابعة الأصناف الغير متوفرة في الأسواق لحل الأدوية أولاً بأول.
ولكي يؤدي العاملون في مجال الصحة أعمالهم بصورة جيدة ومعنويات مرتفعة يجب الاهتمام بهم ورفع مرتباتهم لكي يؤدون الرسالة الموكلة إليهم.
أرى أنه من الواجب توافر السلامة والصحة المهنية في وذلك بالمحافظة على صحة وسلامة الإنسان في أماكن العمل وذلك من خلال توفير بيئة عمل صحية وآمنة وخالية من المخاطر ومسببات الأمراض والحوادث والإصابات، مثل المهن الطبية يجب الالتزام بالأسس التي تقي من العدوى.
 وأرى أن الأهم من علاج الأمراض هو الوقاية من هذه الأمراض، وللوقاية من الأمراض يجب الاهتمام بمجال البيئة، ومكافحة التلوث، وتقليل التلوث البيئي الذي يسبب العديد من الأمراض
وكذلك يجب الاهتمام بصحة الحيوانات لكي تعطي إنتاج وفير يوفر مصدر غذاء مهم للإنسان، وكذلك لمنع انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوانات، مثل أمراض أنفلونزا الطيور وأنفلونزا الخنازير وغيرها.
وكذلك الاهتمام بصحة النباتات لتوفير إنتاج نباتي جيد من الأغذية يوفر عناصر غذائية مناسبة لصحة الإنسان، وتوفير مبيدات آمنة وصديقة للبيئة بدلاً من المبيدات التي قد تسبب امراضاً للإنسان، وتضر بالبيئة.
وكذلك يجب الاهتمام بمجال البحث العلمي في مجالات الصحة والبيئة والزراعة للوقاية من الأمراض وعلاج الأمراض، والتركيز على الأمراض المنتشرة بصورة كبيرة مثل فيروس سي والسرطان اللذان ينتشران بصورة رهيبة حيث أن مصر من أكثر دول العالم إصابة بهذه الأمراض، ويلمس المواطن العادي مدى انتشارهما، وتسببهما في معاناة العديد من الأسر، وحدوث عدد كبير من الوفيات في الفترة الحالية.
وكذلك الاهتمام بمجال الحجر الصحي والزراعي، وتوفير أحدث الأساليب اللازمة للكشف عن الأمراض في الموانئ والمطارات والجهات المختصة بالكشف عن الأمراض لحماية البلاد من دخول أمراض جديدة معدية تتوطن في البلاد.
ونحلم بأوطان بها مواطنين اصحاء، يبنون مجد الأوطان، فالصحة تاج على رؤوس الأوطان.
المصدر: جريدة الجمهورية - الأحد 20 من شعبان 1436 هـ - 07 من يونية 2015 م - العدد 22441 - صـ 13