فرحتنا قاطرة للنهضة

فرحتنا قاطرة للنهضة



فرحتنا قاطرة للنهضة
د. زياد موسي عبد المعطي
السعادة الغامرة التي شعر بها جميع المصريين والعرب لفوز منتخبنا الوطني لكرة القدم يجب أن نترجمها إلي دافع للنجاح والتفوق في جميع المجالات فعندما رأيت هذه الفرحة وجدت خواطر تدور بذهني أماني تداعب خيالي. وجدتني أحلم بأن تترجم هذه الفرحة إلى خريطة عمل وأمل إلى التفوق في شتي مناحي حياتنا وأن نصل بمصر إلى القمة. ففي السطور القادمة بعض هذه الأماني.
الاختيارات الصحيحة لأفراد الجهاز الفني وللاعبين فجميع أفراد الجهاز الفني والأجهزة المعاونة من أكفاء رجال مصر وتم اختيارهم بعناية من قبل اتحاد كرة القدم لمجموعة من أكفأ المدربين في مصر كان أحد أهم أسباب النجاح ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب هو أول درجات النجاح وانتهج الجهاز الفني نفس النهج فاختار أفضل العناصر من اللاعبين المصريين في داخل مصر وخارجها بدون محاباة أو مجاملة ووفقا لضوابط وقواعد صاروا عليها في الاختيارات. فكان ذلك أول خطوات النجاح ونرجو من الله العلي العظيم أن ينتهج المسئولون في مصر نفس النهج وأن يتم اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب دون مجاملة أو محاباة أو وساطة.
الإدارة الحكيمة التي تحدد الاختصاصات لكل فرد في فريق العمل فيعمل فريق العمل في تناغم ويعمل علي تحقيق نغمة واحدة وهي نغمة النجاح وتمثل ذلك في اتحاد الكرة الذي حدد اختصاصات أفراد الجهاز الفني للمنتخب ولأفراد الأجهزة المعاونة دون تدخل أو تضارب كما أنه حدد مهام المدير الفني لاتحاد الكرة دون أن تتداخل مع اختصاصات الجهاز الفني للفريق الأول وهذا ما نرجوه من المسئولين في جميع الوزارات والهيئات أن يحددوا اختصاصات مرؤوسيهم دون تداخل أو تضارب ليستطيعوا عزف أفضل ألحان النجاح.
تذليل الصعاب والعقبات التي تواجه الفريق من جانب الإدارة وتمثل ذلك في اهتمام اتحاد الكرة بالفريق واهتمام رئيس اتحاد الكرة بتذليل الصعاب للفريق ومن ثم أطالب كل مسئول أن يذلل الصعاب لمرؤوسيه وأن يوفر لهم- علي قدر المستطاع- إمكانيات النجاح.
تحديد الهدف. والطموح العالي. وهو ما ظهر واضحا في المقابلات التليفزيونية-قبل البطولة الأفريقية-التي قال فيها المدير الفني إن هدفه المحافظة على اللقب الأفريقي وهو ما يجب أن نربي عليه أطفالنا. وأن نزرع فيهم تحديد الهدف وأن نزرع فيهم طموح التفوق. طموح الأمل. طموح أننا لابد أن نكون الأوائل. وأن نجعل مصر دائما في المقدمة. وأن نجعل مصر في القمة.
الثقة بالنفس التي تحلي بها فريقنا الوطني يجب أن يتحلى بها شعبنا في حياتنا اليومية اننا رغم الصعاب قادرون علي النجاح وتخطي الصعاب. قادرون على التفوق.
الإيمان بالله وشكر الله علي كل نجاح وأن ما من توفيق إلا من الله وتجلي ذلك واضحا في سجدة الشكر التي كان يقوم بها اللاعبون عقب أغلب الأهداف. وسجدة الشكر التي قام بها اللاعبون والجهاز الفني عقب نهائي البطولة. والله عز وجل يقول "ولئن شكرتم لأزيدنكم". فيجب علينا شكر الله في السراء والضراء.
تواصل الأجيال في الفريق. فالفريق يوجد به لاعبون من أعمار مختلفة. وهذا يضمن عدم حدوث خلل في الفريق في القريب ويضمن نقل الخبرات بين اللاعبين وعدم حدوث أزمة خبرات ويجب أن يكون تواصل الأجيال موجودا في كل مؤسساتنا وأن نجد موظفين من أعمار مختلفة في كل الهيئات وأن ينقل الموظف الكبير الخبرات إلى الموظف الصغير وألا يبخل عليه بشيء.
توافر البديل من اللاعبين فإذا خرج لاعب أساسي يوجد لاعب بديل علي نفس المستوي. وهو من أساسيات الإدارة الناجحة التي يجب أن تعد صفت ثانيا من القيادات. فإذا غاب أحد الموظفين الكبار لأي ظرف من الظروف توافر من يحل محله بنفس الكفاءة بما لا يعطل العمل. ولا يخل بجودة الأداء.
العمل الجماعي. والتعاون وعدم الأنانية فنجد من يجد زميلا في فرصة أفضل لإحراز الهدف يقوم بتمرير الكرة له. وهو ما يجب توافره في شتي أمور حياتنا. فالنجاح يحسب لجميع أفراد العمل لا لفرد واحد. وهو ما يجب أن نربي أبناءنا عليه من المحبة والتعاون وعدم الأنانية.
المكافأة الفورية للاعبين بعد كل انتصار ومكافأة الإجادة عند تحقيق نتائج كبيرة أفضل من المتوقع يرفع من الروح المعنوية للاعبين وهو أفضل طريقة لتشجيع المجيدين والنابهين. وتشجيعهم على الإجادة أكثر وأكثر.
متابعة القيادة السياسية لهذا الحدث الرياضي الكبير. فالمكالمات الهاتفية من السيد الرئيس كان لها مفعول السحر في نفوس اللاعبين. وسفر رئيس المجلس الأعلى للرياضة لمرافقة الفريق في قبل النهائي والنهائي كان له أثر إيجابي في شحذ الهمم ونتمنى أن يحذو الوزراء والمسئولون نفس النهج وأن يتابعوا مواقع الإنتاج بأنفسهم وأن يندمجوا مع العاملين. وأن تغدق الدولة الحوافز للمتميزين والمتفوقين في شتي المجالات. ومثلما تم تقرير زيادة جوائز العلماء هذا العام في عيد العلم. وزيادة مكافأة بطولة أفريقيا للاعبي كرة القدم أن يتم زيادة أجور الموظفين أن تتم زيادة المكافآت للمتميزين والمتفوقين والنابهين من أبناء الوطن
المصدر: جريدة الجمهورية -الثلاثاء 12 من صفر 1429هـ -19 من فبراير 2008 م– العدد 19776 – صـ13

ليست هناك تعليقات